الشيخ محمد باقر الإيرواني

509

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

توضيح المتن : بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب متعارضين : أي بسبب انتفاء ملاك أحدهما . في غير مورد من موارد الجهل والنسيان : المناسب : في مورد الجهل والنسيان . بل للأمر : وذلك من خلال قصد الأمر المتعلّق بالطبيعة . ومجرد اعتقاد الموافقة : عطف تفسير على الانقياد . ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر : أي ولا يشكل بأنه بناء على تقديم الحرمة يلزم الحكم بالفساد حتّى في مورد العذر ، وبناء على تقديم الأمر يلزم الحكم بالصحة مطلقا . خلاصة البحث : قد يشكل بأن الأصحاب حيث يذهبون إلى الامتناع وتقديم جانب النهي فيلزم الحكم بالفساد مطلقا فلما ذا التفرقة بين الحالات ؟ والجواب : إن الحكم بالفساد بنحو مطلق وجيه بناء على التعارض بسبب انتفاء أحد الملاكين ، وأما بناء على الاجتماع فحيث إن الملاك موجود ويمكن التقرّب في حالة القصور دون التقصير فالتفرقة تكون وجيهة .

--> - والمناسب أن يقال : إن التنافي بين الأحكام ليس بما أنها أحكام ، فإنها اعتبارات ، بل بما هي تحكي عن مصلحة ومفسدة ، وبما أن الوجوب يستدعي امتثاله الفعل بينما النهي يستدعي امتثاله الترك ، فالتنافي بين الأحكام هو باعتبار عالم الملاك وعالم الامتثال ، وإلّا فبقطع النظر عن هذين العالمين لا تنافي بينها . وربما يكون هذا هو المقصود للشيخ الخراساني قدّس سرّه .